ميرزا حسين النوري الطبرسي

49

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام فيكون عمره إلى وقتنا هذا وهو سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، تسعمائة سنة وست سنين . هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة رطلى بمصر المحروسة عن الإمام المهدي عليه السلام حين اجتمع به ، ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص رحمهما اللّه تعالى . وعبارة الشيخ محي الدين رضى اللّه عنه في الباب السادس والستين وثلاث مائة من الفتوحات هكذا : واعلموا انه لابد من خروج المهدي عليه السلام لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ولو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد طول اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من ولد فاطمة رضي اللّه عنها ، جده الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، ووالده الحسن العسكري ابن الإمام علي النقي بالنون ابن الإمام محمد التقي بالتاء ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يواطيء اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام ، يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الخلق ( بفتح الخاء ) وينزل عنه في الخلق - بضمها - إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في أخلاقه واللّه تعالى يقول : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » . هو أجلى الجبهة أقنى الانف أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية يأتيه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني وبين يديه المال فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ، يخرج على فترة من الدين يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا